فضيحة تهز بريطانيا.. لندن تكشف أخطر تنظيم إلكتروني للاعتداءات الجنسية – خليجي نيوز



كشفت الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة البريطانية عن شبكة إجرامية دولية منظمة متخصصة في تخدير النساء والاعتداء عليهن جنسيًا، مؤكدة أن هذه الجرائم لم تعد تقتصر على حوادث فردية، بل تحولت إلى نشاط إجرامي منظم يُدار عبر منتديات إلكترونية سرية تمتد إلى عدة دول حول العالم، وفق ما أوردته صحيفة “الجارديان” البريطانية.
وتشير نتائج التحقيقات إلى أن الشبكة اعتمدت على استغلال التكنولوجيا والفضاء الرقمي لتنسيق الاعتداءات وتبادل المعلومات بين المتورطين، في تطور وصفته السلطات البريطانية بأنه يمثل تهديداً متزايداً يتطلب تعاوناً دولياً واسع النطاق.
استغلال علاقات الثقة للإيقاع بالضحايا
وأوضحت التحقيقات أن بعض الضحايا تعرضن للاعتداء على يد أشخاص تجمعهم بهن علاقات عاطفية أو شخصية استمرت لفترات طويلة، حيث استغل الجناة الثقة المتبادلة لتخدير الضحايا، ثم ترتيب الاعتداءات الجنسية عليهن أو تصويرهن، قبل تداول المواد أو المعلومات داخل المنتديات السرية.
وأكدت الوكالة أن هذه الأساليب تكشف عن مستوى عالٍ من التخطيط والتنسيق بين أفراد الشبكة، ما يعكس طبيعة الجريمة المنظمة التي تتجاوز الحدود الجغرافية.
اختراق منتدى إلكتروني قاد إلى كشف الشبكة
وذكرت الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة أن نقطة التحول في القضية جاءت عقب نجاحها في اختراق أحد المنتديات الإلكترونية المغلقة في أكتوبر 2025، وهو ما أتاح للمحققين الوصول إلى بيانات مهمة ساعدت في تحديد هوية أكثر من 270 شخصاً يشتبه في ارتباطهم بالشبكة.
وقال نائب مدير الوكالة، نايجل ليري، إن العملية أسفرت عن إرسال أكثر من 210 إحالات استخباراتية إلى أجهزة إنفاذ القانون داخل المملكة المتحدة وخارجها، بهدف تعقب المشتبه بهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
تعاون أمني دولي لملاحقة المتورطين
وبحسب المسؤول البريطاني، فإن نحو 90% من تلك الإحالات أُرسلت إلى سلطات إنفاذ القانون في دول مختلفة، بعدما أظهرت التحقيقات أن المشتبه بهم ينشطون في عدد كبير من البلدان، ما استدعى تنسيقًا أمنيًا دوليًا واسعًا لملاحقتهم.
وتواصل الأجهزة الأمنية في عدة دول العمل على تحليل المعلومات المتبادلة، في محاولة لتحديد جميع المتورطين ومنع وقوع اعتداءات جديدة.
تحقيقات داخل بريطانيا وإنقاذ ضحايا
وعلى المستوى المحلي، أسفرت المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها الوكالة عن فتح 14 تحقيقًا جنائيًا منفصلًا داخل المملكة المتحدة حتى الآن، فيما تمكنت السلطات من إنقاذ ثماني ضحايا وتوفير الحماية العاجلة لهن.
وأكدت الوكالة أن التحقيقات لا تزال مستمرة، مع التركيز على تعقب المستخدمين الذين استغلوا تلك المنصات الرقمية لتبادل أساليب تخدير الضحايا والتخطيط لاعتداءات جنسية منظمة، في إطار جهود أوسع لتفكيك الشبكة ومنع توسع أنشطتها مستقبلاً.



