وصل لنقطة الغليان.. كيف تواجه إيران أخطر انهيار اقتصادي لها منذ 1979؟ – خليجي نيوز


مع استمرار تصاعد الضغوط الاقتصادية والحصار البحري، أثارت تحذيرات وزارة الاستخبارات الإيرانية في أواخر مايو، قلقًا عميقًا لدى كبار قادة النظام بشأن انهيار اقتصادي هيكلي قد يؤدي إلى موجة من الاحتجاجات العنيفة والأوسع نطاقًا من تلك التي شهدتها طهران في بداية العام.

  • واستند التحذير إلى مزيج قاتل من العوامل التي أوصلت الاقتصاد الإيراني إلى “نقطة الغليان” نجملها فيما يلي:
    تضخم قياسي: تجاوز مؤشر أسعار المستهلك حاجز الـ 50%، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية  في طهران إلى أكثر من 115% مقارنة بالعام الماضي.
  • انهيار العملة: فقد الريال الإيراني أكثر من نصف قيمته في عام واحد، ليصل إلى أدنى مستوى تاريخي له عند حوالي 1.9 مليون ريال للدولار.
  • إغلاق اقتصادي: أدى الحصار البحري والعقوبات إلى إغلاق قطاعات النفط والبتروكيماويات والصلب، والتي تشكل العمود الفقري لإيرادات البلاد. 

مخاوف من انفجار شعبي خلال 8 أسابيع

 ومنذ نهاية ديسمبر 2025، تشهد إيران موجة متواصلة من الاحتجاجات والتي وُصفت بأنها الأكبر منذ عام 1979، جراء تردي الأحوال المعيشية، وتدهور العملة وارتفاع التضخم إلى حد غير مسبوق.

image - 2026-05-28T223539.082
إيرانية تتجول في أسواق طهران

وتشير التحذيرات الأخيرة إلى الخوف من تفشي “متجدد” وأكثر حدة في غضون 6 إلى 8 أسابيع، حيث تقدر المؤسسة الأمنية في إيران، ​​أن الاقتصاد لن يكون قادرًا على الصمود أمام الحصار البحري التي تفرضه واشنطن بعد هذه الفترة الزمنية. 

واتبعت الحكومة الإيرانية استراتيجية مزدوجة تتمثل في “إدارة الاحتواء” للمحتجين نجملها فيما يلي:

  • قطع الإنترنت: تعاني إيران من انقطاع رقمي مستمر والذي يوصف بـ “الأطول في العالم”، في محاولة لإنشاء نظام تحكم على غرار النظام الصيني للحجب الدائم.
  • القوة العسكرية: عملت إيران على نشر قوات أمنية متزايدة في المناطق بين المحتجين، في ظل أوامر المرشد الأعلى خامنئي الراحل بأنه يجب قمع “المحتجين” بأي وسيلة ضرورية.

إجراءات اقتصادية

  • التقنين والإعانات: أعلنت إيران عن نظام جديد لبطاقات الطعام واستبدال محافظ البنك المركزي في محاولة لتحقيق استقرار السوق، وفقًا لشبكة “سي إن إن”.

تحركات سياسية

  •  تجري إيران محادثات مكثفة عبر قطر، للإفراج عن الأصول المجمدة في الخارج، مع التفاهم بأن النظام يحتاج بشكل عاجل إلى أموال نقدية لمنع الانفجارات المحتملة.
  • وتعمل على تحقيق الإغاثة الاقتصادية من خلال الدبلوماسية، وتعمل على مواجهة أي انتفاضة شعبية حتمية بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة.

اقرأ أيضًا

تعثر أمريكي وانهيار إيراني.. كيف سببت الحرب أزمة اقتصادية عابرة للحدود؟

مقالات ذات صلة