هجمات ممنهجة.. جندي إسرائيلي يساعد مستوطنين للتعدي على فلسطيني – خليجي نيوز

شهدت عدة بلدات فلسطينية جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، اليوم السبت، موجة جديدة من اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، أسفرت عن إصابة عدد من الفلسطينيين وتخريب ممتلكات وسرقة مواشٍ.
ووثقت مقاطع مصورة مشاركة جندي إسرائيلي في الاعتداء على فلسطينيين، ما أثار موجة من الانتقادات ودفع السلطات الإسرائيلية إلى فتح تحقيق في الحادثة.
هجمات متزامنة على أربع بلدات فلسطينية
وأفادت مصادر محلية لصحيفة “هآرتس” العبرية بأن عشرات المستوطنين اقتحموا بلدات حوارة وعينابوس وعسيرة القبلية ومناطق أخرى مجاورة لمستوطنة “يتسهار”، حيث نفذوا سلسلة من الاعتداءات طالت منازل ومركبات وممتلكات السكان.
وبحسب إفادات الشهود، استمرت الهجمات لساعات تخللتها عمليات رشق بالحجارة وتحطيم لنوافذ السيارات واقتحام لحظائر الماشية بالإضافة إلى سرقة أعداد كبيرة من الأغنام.
إصابات بين الفلسطينيين وحالة حرجة
وأكد مسعفون إصابة ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين في بلدة حوارة، فيما وصفت حالة أحد المصابين بالحرجة بعد تعرضه لإصابة خطيرة في الرأس.
وأظهرت تسجيلات مصورة متداولة مستوطنًا وجنديًا إسرائيليًا وهما يعتديان بالهراوات على فلسطينيين اثنين قبل مغادرة الموقع، كما تحدثت مصادر محلية عن إصابات أخرى ناجمة عن الضرب المباشر والرصاص والاختناق بالغاز المسيل للدموع.
وقال رئيس المجلس المحلي لبلدة حوارة، كمال الجابر، إن ما بين 100 و150 مستوطنًا شاركوا في الهجوم، مضيفًا أن خمسة مصابين نقلوا إلى المستشفيات، بينهم ثلاثة أصيبوا بالرصاص، فيما تعرض آخرون لاعتداءات جسدية عنيفة.
وأشار الجابر إلى أن نحو 20 شخصًا آخرين أصيبوا خلال الأحداث، إلا أن إصاباتهم لم تستدعِ نقلهم إلى المراكز الطبية.
اتهامات بمنع السكان من التصدي للمهاجمين
واتهم مسؤولون محليون الجيش الإسرائيلي بمنع الأهالي من الاقتراب من المستوطنين أثناء تنفيذهم الاعتداءات، مؤكدين أن القوات الإسرائيلية لم تتدخل بشكل فعّال لوقف الهجمات أو حماية السكان.
وقال الجابر إن المستوطنين استهدفوا بشكل خاص حظائر الأغنام والممتلكات الزراعية، واصفًا المجموعات المهاجمة بأنها “عصابات منظمة” اعتادت تنفيذ مثل هذه الاعتداءات.
سرقة عشرات الأغنام خلال المداهمات
وفي روايات متطابقة لسكان المنطقة، تمكن المستوطنون من سرقة نحو 100 رأس من الأغنام تعود لعدد من العائلات الفلسطينية.
وقال أحد سكان حوارة إن الجهات الفلسطينية المختصة أبلغت الجانب الإسرائيلي بالحادثة فور وقوعها، إلا أن القوات العسكرية وصلت بعد مغادرة المستوطنين ومعهم المواشي التي تمت سرقتها.
وأضاف أن الأهالي يشعرون بعدم وجود حماية حقيقية لهم، متهمًا الجيش الإسرائيلي بغض الطرف عن اعتداءات المستوطنين المتكررة.
الجيش الإسرائيلي يحقق
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يحقق في مقاطع الفيديو التي أظهرت جنديًا يشارك في الاعتداء على فلسطينيين، واصفًا سلوك الجندي بأنه “خطير ويتعارض مع قيم الجيش”.
وأوضح الجيش أنه لم يتم بعد تحديد هوية العسكري الظاهر في التسجيلات، مؤكدًا أنه سيخضع لإجراءات تأديبية فور التوصل إلى هويته، كما أعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق منفصل في الحادثة.
مخاوف من اتساع دائرة العنف
وتسلط الاعتداءات الأخيرة الضوء مجددًا على تصاعد أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وسط مطالبات فلسطينية ودولية بتوفير الحماية للمدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المتكررة، في ظل استمرار التوتر الأمني والسياسي في المنطقة.



