إدارة ترامب تعلن التوصل إلى اتفاق نووي واسع مع السعودية – خليجي نيوز


قال مسؤولون أمريكيون إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم الإعلان اليوم الأربعاء عن توصلها إلى اتفاق نووي واسع مع المملكة العربية السعودية، قد يمهد الطريق أمام الرياض لتخصيب وقودها النووي الخاص بالمفاعلات. 

ومن المرجح أن تثير هذه الخطوة جدلاً حول مدى إمكانية الوثوق بالحكومة السعودية في التعامل مع تقنية يمكن استخدامها أيضاً لإنتاج أسلحة نووية.

تعزيز العلاقة الأمريكية السعودية في ظل التوتر مع إيران

وفقا لتقرير صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، يهدف الاتفاق إلى تعميق الربط بين الولايات المتحدة والحكومة السعودية في وقت تتوتر العلاقات بسبب الحرب مع إيران.

وبحسب المسؤولين، ترى إدارة ترامب أن الاتفاق سيوفر مليارات الدولارات لصناعة الطاقة النووية الأمريكية، بدءاً من شركة “ويستنغهاوس” التي تصمم العديد من المفاعلات المباعة في الخارج.

معارضة من الكونجرس وإسرائيل

قال مسؤولان أمريكيان، طلبا عدم الكشف عن هويتهما للحديث عن دبلوماسية حساسة، إن الإدارة ستوقع الاتفاق وتعلنه رسميًا مع الجانب السعودي اليوم الأربعاء، على أن يتم إطلاع الكونجرس على تفاصيله لاحقاً.

ورغم الدعم المتوقع من جانب عدد كبير من الجمهوريين، أعرب بعض أعضاء الكونجرس من الحزبين ومسؤولون إسرائيليون عن معارضتهم للخطة، خوفاً من أن تستخدم المملكة مشروعاً نووياً مدنياً لتطوير أسلحة نووية لاحقاً.

خلفية الاتفاق وانفصاله عن التطبيع مع إسرائيل

كان الاتفاق قيد النقاش لسنوات، وخلال إدارة بايدن طُرح كجزء من اتفاق أوسع يشمل تطبيع العلاقات الدبلوماسية السعودية مع إسرائيل.

لكن بعد هجمات “حماس” على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 تراجع هذا الاحتمال، وفضل الرئيس ترامب مقترح التعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة والسعودية عن أي شرط يتعلق باعتراف الرياض بإسرائيل.

مراجعة الكونجرس و”اتفاق 1-2-3″

سيخضع الاتفاق لمراجعة الكونجرس الذي يملك بموجب قانون الطاقة الذرية صلاحية التصويت على قرار رفضه. لكن عملياً من المرجح أن يمر الاتفاق، إذ سيحتاج الكونجرس إلى أغلبية قادرة على نقض “فيتو” الرئيس ترامب.

ومع ذلك، من المتوقع أن يكون النقاش حول الاتفاق — المعروف بـ “اتفاق 1-2-3” — حاداً.

ولإتمام الصفقة مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الزعيم الفعلي للبلاد البالغ من العمر 40 عاماً، اضطر ترامب للموافقة على شروط قد تحد من قدرة المفتشين الدوليين على دخول أي مواقع يشتبه في إمكانية تحويل الوقود فيها إلى مشاريع أسلحة.

كما وافق على أنه بعد إجراء دراسة مشتركة مع السعودية حول الجدوى الاقتصادية لإنتاج الوقود النووي، قد يُسمح للسعوديين بتخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة البلوتونيوم على أراضيهم.

مقالات ذات صلة