وزير التخطيط: ارتفاع الشمول المالي للمرأة في مصر إلى 72.5% – خليجي نيوز


أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية والرئيس المشارك لمنتدى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (MENA-OECD) للتمكين الاقتصادي للمرأة لعام 2026، أحمد رستم أن دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حققت تقدمًا مهمًا في مجال تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة.

وأوضح رستم في الجلسة الافتتاحية للمنتدى، الذي عقد بمقر المنظمة في العاصمة الفرنسية باريس، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة تتمثل في البناء على ما تحقق، وتحويل قدرات المرأة وإمكاناتها إلى مشاركة اقتصادية أكبر، مع توسيع فرص ريادة الأعمال والابتكار والقيادة.

وذكر رستم، خلال كلمته، أن التمكين الاقتصادي للمرأة لا يقتصر على تحقيق تكافؤ الفرص أو تعزيز المشاركة المجتمعية، بل يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق النمو الاقتصادي، من خلال توفير فرص عمل منتجة، وتعزيز القدرة التنافسية، وزيادة قدرة الاقتصادات على مواجهة الأزمات والتحديات.

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

وأشار وزير التخطيط، إلى أن التحولات التي تشهدها القطاعات الاقتصادية وأسواق العمل، نتيجة التوسع في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، تتطلب ضمان مشاركة المرأة في هذه التغيرات واستفادتها من الفرص التي تتيحها.

وأضاف أن ذلك يستلزم توسيع فرص حصول المرأة على التكنولوجيا الرقمية، وتعزيز مشاركتها في القطاعات الاقتصادية الحديثة والواعدة، وتمكينها من أداء أدوار فاعلة بوصفها مبتكرة ورائدة أعمال وقائدة في اقتصاد المستقبل.

رئاسة منتدى تمكين المرأة 2026

وأوضح رستم، أن مصر تتولى الرئاسة المشاركة لمبادرة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشأن الحوكمة والتنافسية من أجل التنمية خلال الفترة 2026-2030، كما تشارك فرنسا في الرئاسة المشتركة لمنتدى التمكين الاقتصادي للمرأة التابع للمبادرة.

وأكد أن هذه الأدوار تعكس التزام مصر بتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة باعتباره جزءًا أساسيًا من أجندة المنطقة لتحقيق التنافسية وتطوير الحوكمة ودعم التنمية الشاملة.

ولفت إلى أن مصر أدرجت التمكين الاقتصادي للمرأة ضمن أولويات أجندتها الوطنية للتنمية، انطلاقًا من اعتبار مشاركتها في النشاط الاقتصادي محركًا لزيادة الإنتاجية وتحقيق النمو الشامل ودعم التنمية المستدامة.

وأضاف أن رؤية مصر 2030 تولي أهمية خاصة لتكافؤ الفرص وزيادة المشاركة الاقتصادية للمرأة، فيما تترجم الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 هذه التوجهات إلى إجراءات عملية من خلال أربعة محاور رئيسية، تركز على التوظيف والمشروعات التي تقودها المرأة والشمول المالي وتعزيز مشاركتها في مواقع القيادة.

كما أشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية تستهدف توفير التمويل الذي يراعي احتياجات المرأة، إلى جانب توظيف أدوات تمويل واستثمار مبتكرة لدعم ريادة الأعمال النسائية وزيادة المشاركة الاقتصادية، مع ربط أولويات التمويل الوطنية بأهداف التنمية المستدامة.

الشمول المالي للمرأة 

وفيما يتعلق بالشمول المالي، كشف وزير التخطيط ارتفاع معدلات الشمول المالي للمرأة في مصر من 19.1% عام 2016 إلى 72.5% بحلول يونيو 2026، معتبرًا ذلك تقدمًا ملموسًا في إتاحة الخدمات المالية للمرأة.

وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية الثانية للشمول المالي (2026-2030)، إلى جانب الاستراتيجية الوطنية للثقافة المالية، تستهدف تعزيز القدرات المالية للمرأة، وتشجيعها على الاستخدام الفعلي للخدمات المالية والاستفادة منها، فضلًا عن دعم ريادة الأعمال.

تعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والاتحاد الأوروبي

وحول التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في مجال تمكين المرأة، قال رستم، إن البرنامج القطري بين مصر والمنظمة يضع المساواة بين الجنسين في صميم التعاون المشترك في مجالات الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي.

وأشار إلى مشروع الاتحاد الأوروبي والمنظمة، الذي استضافت مصر إطلاقه في نوفمبر 2024، وأسهمت في تنفيذه منذ ذلك الحين من خلال برامج بناء القدرات وتبادل الخبرات بين الدول والحوار بشأن السياسات.

وأضاف أن المؤسسات المصرية شاركت في إعداد خطة عمل المشروع وتحديد عدد من المبادرات ذات الأولوية، التي تستهدف توسيع فرص الحصول على التمويل، وتعزيز حضور رائدات الأعمال وإبراز قصص نجاحهن.

وفي ختام كلمته، شدد وزير التخطيط، على ضرورة تحويل الالتزامات والتعهدات الإقليمية إلى فرص اقتصادية حقيقية وملموسة للمرأة، تضمن مشاركتها الفعلية والمستدامة في النشاط الاقتصادي، مؤكدًا استمرار التزام مصر بدعم هذا الملف من خلال أولوياتها الوطنية للتنمية ودورها على المستوى الإقليمي.

اقرأ أيضا:

محافظ المركزي: مؤشرات الاقتصاد المحلي تتحسن رغم التحديات العالمية

مقالات ذات صلة