السعودية ترد على مزاعم مطالبة الحوثيين بـ51 مليار دولار – خليجي نيوز


نفى السفير رائد قرملي، وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، بشكل قاطع ما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية بشأن مطالبة جماعة الحوثيين المملكة العربية السعودية بتعويضات مالية تصل إلى 51 مليار دولار، على خلفية سنوات من العمليات العسكرية والضربات الجوية في اليمن، مؤكدًا أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة.

وقال قرملي، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، إن المملكة تنفي بشكل قاطع ما نشرته الصحيفة بشأن مطالب مالية قدمتها الجماعة الحوثية، واصفًا ما ورد في التقرير بأنه “من نسج خيال كاتبي المقال أو مصادرهم المزعومة”.

قرملي: الحوثيون انقلبوا على الحكومة اليمنية وجوّعوا الشعب

واتهم وكيل وزارة الخارجية السعودية جماعة الحوثيين بالانقلاب على الحكومة اليمنية والتسبب في تجويع الشعب، وإدخال البلاد في صراعات وأجندات لا تخدم اليمن أو مصالح شعبه.

وأشار إلى أن الجماعة هاجمت السفن التجارية في الممرات المائية بالبحر الأحمر، واستهدفت الأعيان المدنية والاقتصادية، فضلًا عن رفضها جميع جهود السلام، مشددًا على أن اليمن لديه حكومة معترف بها دوليًا.

ماذا قالت “وول ستريت جورنال” عن الـ51 مليار دولار؟

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية قد نشرت، في 5 نوفمبر 2026، تقريرًا بعنوان “السعودية تواجه خيارات صعبة في ظل بحثها عن سبل لمواجهة تهديد الحوثيين”، تناول ما وصفته بمساعي المملكة لاستكشاف إمكانية التوصل إلى تسوية تفاوضية مع الحوثيين لإنهاء المواجهات والتوترات المرتبطة بالملف اليمني.

وزعم التقرير، نقلًا عن أشخاص قالت الصحيفة إنهم مطلعون على المناقشات، أن الحوثيين طالبوا بمبلغ يصل إلى 51 مليار دولار، باعتباره تعويضًا عن سنوات من الضربات الجوية السعودية والحصار المفروض على اليمن.

مصادر مجهولة وأرقام إضافية في التقرير الأمريكي

وأضافت المصادر التي نقلت عنها الصحيفة أن أرقامًا أخرى طُرحت لاحقًا خلال المناقشات، دون أن يقدم التقرير المنشور تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الأرقام أو ما انتهت إليه الاتصالات.

ولم يكشف التقرير عن هويات المصادر التي استند إليها في الحديث عن المطالب المالية، كما لم يتضمن الجزء المنشور منه وثائق أو إعلانًا رسميًا يؤكد تقديم مطالبة بقيمة 51 مليار دولار.

نفي سعودي مباشر للرواية الأمريكية

ويأتي تصريح السفير رائد قرملي ردًا على ما أوردته الصحيفة الأمريكية بشأن المطالب المالية المنسوبة إلى الحوثيين، حيث رفض صحة هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكدًا أنها لا تستند إلى أساس من الصحة.

ويعيد هذا التصريح تسليط الضوء على الملف اليمني والتوترات المرتبطة بأمن الملاحة في البحر الأحمر، في ظل استمرار المواقف السعودية الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، والتأكيد على أهمية التوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة ويحفظ أمن واستقرار المنطقة.

مقالات ذات صلة