الذهب يمحو مكاسب 2026 ويسجل خسائر وصلت 1035 جنيهًا منذ بداية يونيو – خليجي نيوز



تراجعت أسعار الذهب في مصر والبورصة العالمية، خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتصاعد توقعات الأسواق بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام، ما قلل من جاذبية المعدن النفيس كأصل لا يدر عائدًا.
سعر جرام الذهب عيار 21 في مصر
تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 في مصر بنحو 95 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل 5730 جنيهًا، وهو أدنى مستوى منذ 16 ديسمبر 2025. وفقد خلال تعاملات أمس الثلاثاء نحو 115 جنيهًا، بعدما افتتح التداولات عند 5940 جنيهًا، وأغلق عند 5825 جنيهًا.
سعر الذهب العالمي
تراجع سعر أوقية الذهب في البورصة العالمية، بنحو 82 دولارًا، لتتداول قرب مستوى 4060 دولارًا، بعدما تراجعت أمس بنحو 50 دولارًا من 4192 إلى 4142 دولارًا.
أسعار الذهب في مصر
حول أسعار الذهب في مصر اليوم، جاء عيار 24 عند 6549 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 نحو 4912 جنيهًا، وسجل سعر الجنيه الذهب مستوى 45840 جنيهًا.

خسائر الذهب خلال 2026
وقال مدير “مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية”، وليد فاروق، إن العلاوة السعرية في السوق المحلية سجلت نحو 75 جنيهًا فقط، بالتزامن مع انخفاض سعر صرف الدولار في البنوك إلى نحو 49.77 جنيهًا، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، ما دفع الأسعار المحلية إلى الاقتراب بشكل أكبر من السعر العادل في ظل تباطؤ الطلب وترقب المستهلكين لمزيد من الانخفاضات.
وأكد مدير “مرصد الذهب”، أن أسعار الذهب في السوق المحلية فقدت نحو 1035 جنيهًا منذ بداية يونيو الجاري، بما يعادل نحو 15 بالمئة، بعدما افتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملات الشهر عند مستوى 6765 جنيهًا.
وفي المقابل، خسرت الأوقية العالمية نحو 480 دولارًا منذ بداية يونيو، بما يعادل تراجعًا يقترب من 11 بالمئة، بعدما بدأت الشهر عند مستوى 4540 دولاراً.
وأضاف فاروق أن أسعار الذهب المحلية محَت جميع مكاسبها منذ بداية العام وتحولت إلى المنطقة السالبة للمرة الأولى خلال عام 2026، حيث بدأ جرام الذهب عيار 21 العام عند مستوى 5830 جنيهًا، قبل أن يتراجع خلال تعاملات اليوم إلى 5730 جنيهًا، ليسجل خسارة بنحو 100 جنيه للجرام، بنسبة انخفاض بلغت 1.7%.
وأشار إلى أن هذه الخسارة تأتي بعد موجة صعود قوية دفعت الذهب لتحقيق مكاسب قياسية بلغت نحو 1770 جنيهاً للجرام خلال ذروة الارتفاعات التي شهدها الربع الأول من العام، قبل أن يتعرض السوق لسلسلة من التراجعات الحادة بسبب تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية وتراجع العلاوة السعرية محليًا.

ضغوط على الذهب
وتراجعت أسعار الذهب عالميًا إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، نتيجة استمرار الضغط الناتج عن ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بعد أن عزز مجلس الاحتياطي الفيدرالي توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة خلال الفترة المقبلة.
وجاء هذا التراجع بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع الماضي، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أرسل إشارات متشددة بشأن إمكانية رفعها مجدداً خلال العام الجاري حال استمرار الضغوط التضخمية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية، لترتفع احتمالات تشديد الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ويعد صعود الدولار الأمريكي العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب حاليًا، بعدما سجل مؤشر الدولار أعلى مستوياته منذ أكثر من عام، ما زاد تكلفة شراء المعدن النفيس على المستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وأدى إلى تراجع الطلب الاستثماري على الذهب.
كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بالتزامن مع تنامي توقعات رفع الفائدة، وهو ما عزز جاذبية الأصول ذات العائد مقارنة بالذهب، ودفع عدداً من الصناديق الاستثمارية إلى تقليص مراكزها في المعدن الأصفر.
ورغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، فإن الذهب لم يستفد بشكل كبير من هذه التطورات كملاذ آمن، إذ طغت العوامل النقدية على العوامل السياسية في تحركات الأسواق خلال الفترة الحالية. كما ساهم تراجع أسعار النفط خلال الأسابيع الأخيرة في تهدئة مخاوف التضخم العالمية، ما قلل من الحاجة إلى التحوط عبر الذهب.
اتجاه تصحيحي في سوق الذهب
وتعكس المستويات الحالية حجم التصحيح الكبير الذي شهده سوق الذهب خلال الأشهر الماضية، إذ فقد المعدن النفيس أكثر من 27% من قيمته مقارنة بالذروة التاريخية التي سجلها في يناير 2026 عندما تجاوزت الأسعار مستوى 5600 دولار للأوقية.
وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأمريكي، باعتبارها أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مسار التضخم. ومن شأن أي قراءة أعلى من التوقعات أن تعزز احتمالات رفع الفائدة، ما قد يزيد الضغوط على الذهب، بينما قد تمنح البيانات الأضعف من المتوقع فرصة للمعدن النفيس لاستعادة جزء من خسائره الأخيرة.
توقعات سعر الذهب
ورغم موجة التصحيح الحالية، ما زالت بعض المؤسسات المالية الدولية تتوقع عودة الذهب إلى الارتفاع على المدى المتوسط والطويل، وإن بوتيرة أقل من التوقعات السابقة، فقد خفض بنك جولدمان ساكس مستهدفه لنهاية عام 2026 إلى 4900 دولار للأوقية بدلاً من 5400 دولار، بسبب تراجع احتمالات خفض الفائدة الأمريكية خلال العام.
كما خفض دويتشه بنك توقعاته إلى 4300 دولار للأوقية خلال الربع الثالث و4800 دولار خلال الربع الرابع من عام 2026، مع تحذيره من إمكانية تراجع الأسعار إلى مستويات أقل إذا اتجه الاحتياطي الفيدرالي إلى مزيد من التشديد النقدي.
وفي المقابل، لا يزال بنك أوف أمريكا يحتفظ برؤية إيجابية على المدى الطويل، مؤكدًا أن الذهب قادر على الوصول إلى مستوى 6000 دولار للأوقية، وإن كان ذلك قد يستغرق وقتًا أطول في ظل تغير مسار السياسة النقدية الأمريكية وتراجع الطلب الاستثماري مؤخرًا.
اقرأ أيضا:
الذهب يتراجع لأدنى مستوى منذ منتصف يونيو بضغط الدولار وتوقعات الفائدة



