من الجزائر إلى نيوزيلندا.. محطات صنعت أسطورة حسام حسن مع مصر في كأس العالم – خليجي نيوز


يواصل حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، كتابة فصول جديدة في مسيرة استثنائية امتدت لعقود داخل الملاعب وخارجها، بعدما قاد الفراعنة لتحقيق أول انتصار في تاريخهم ببطولة كأس العالم عقب الفوز على نيوزيلندا بنتيجة 3-1 في مونديال 2026. إنجاز جديد أضافه “العميد” إلى سجل حافل بالمحطات التاريخية التي جعلته أحد أبرز الأسماء في تاريخ الكرة المصرية والعربية.

ولم يكن ما حققه حسام حسن مع المنتخب الوطني في كأس العالم سوى حلقة جديدة من سلسلة طويلة من النجاحات التي ارتبطت باسمه لاعبًا ومدربًا، حيث اعتاد على تحدي الظروف الصعبة وتحويلها إلى قصص نجاح بقيت عالقة في ذاكرة الجماهير.

حكاية هدف أعاد مصر إلى كأس العالم

يظل هدف حسام حسن في مرمى الجزائر عام 1989 أحد أبرز اللحظات في تاريخ الكرة المصرية. ففي التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 1990، لعب “العميد” دور البطولة عندما سجل الهدف الذي منح المنتخب الوطني بطاقة العبور إلى المونديال بعد غياب استمر 56 عامًا.

وجاء ذلك الهدف في مباراة تاريخية بالقاهرة أمام المنتخب الجزائري، بعد التعادل السلبي في لقاء الذهاب بعنابة، ليمنح ملايين المصريين فرحة استثنائية ويعيد اسم مصر إلى الساحة العالمية من جديد.

ومنذ تلك اللحظة، أصبح حسام حسن أحد أبرز رموز المنتخب الوطني، بعدما ارتبط اسمه بواحدة من أهم المحطات في تاريخ الفراعنة.

حسام حسن مدرب يرد على المشككين داخل الملعب

بعد سنوات من التألق، واجه حسام حسن مرحلة صعبة في نهاية التسعينيات، خاصة عقب فشل المنتخب المصري في التأهل إلى كأس العالم 1998. وقتها تعرض المهاجم المخضرم لانتقادات واسعة، وظهرت أصوات تطالب باعتزاله وإنهاء مسيرته الكروية.

لكن حسام حسن اختار الرد بالطريقة التي اعتادها دائمًا، داخل المستطيل الأخضر. ففي بطولة كأس الأمم الإفريقية 1998 التي أقيمت في بوركينا فاسو، قدم واحدة من أفضل النسخ الفردية في تاريخ البطولة.

وتوج العميد هدافًا للبطولة برصيد سبعة أهداف، وقاد المنتخب المصري للتتويج باللقب القاري الرابع في تاريخه، ليؤكد أن نهاية مسيرته لم تكن قد حانت بعد، وأنه لا يزال قادرًا على صناعة الفارق في أكبر المحافل.

وشهدت البطولة تألقًا لافتًا من حسام حسن الذي لعب دور القائد والهداف في الوقت نفسه، ليقود الفراعنة إلى منصة التتويج ويستعيد مكانته بين كبار نجوم القارة السمراء.

تجربة جديدة صنعت نجاحًا مختلفًا مع منتخب مصر 

في عام 2000، واجه حسام حسن تحديًا جديدًا عندما انتقل من الأهلي إلى الزمالك في خطوة أثارت الكثير من الجدل آنذاك. واعتقد كثيرون أن مسيرته الكروية تقترب من النهاية، خاصة أنه كان قد تجاوز الرابعة والثلاثين من عمره.

لكن المهاجم المخضرم أثبت مرة أخرى أن التوقعات لا تعني شيئًا بالنسبة له، حيث نجح في فرض نفسه سريعًا داخل صفوف الزمالك، وتحول إلى أحد أبرز نجوم الفريق خلال سنوات قليلة.

وساهم حسام حسن بأهدافه وخبراته في قيادة الفريق الأبيض إلى عدد من البطولات المحلية والقارية والعربية، كما توج هدافًا للدوري المصري موسم 2001-2002، ليؤكد أنه لا يزال يمتلك القدرة على المنافسة رغم تقدمه في العمر.

وأصبح انتقاله إلى الزمالك واحدًا من أكثر الفصول نجاحًا في مسيرته الكروية، بعدما نجح في ترك بصمة واضحة داخل القلعة البيضاء مثلما فعل سابقًا مع الأهلي والمنتخب الوطني.

من هداف تاريخي إلى مدرب يصنع الإنجازات

بعد اعتزاله كرة القدم، انتقل حسام حسن إلى عالم التدريب، ليبدأ رحلة جديدة لم تخلُ من التحديات والصعوبات. وخلال سنوات عمله في الدوري المصري، نجح في بناء شخصية تدريبية قوية تعتمد على الحماس والانضباط والقدرة على استخراج أفضل ما لدى اللاعبين.

ومع توليه مسؤولية قيادة المنتخب المصري، حمل على عاتقه مهمة إعادة الثقة إلى الجماهير وتحقيق نتائج تليق بتاريخ الفراعنة.

وجاء الفوز على نيوزيلندا في كأس العالم 2026 ليمنحه مكانة خاصة في سجلات الكرة المصرية، بعدما أصبح أول مدرب يقود منتخب مصر لتحقيق انتصار في تاريخ مشاركاته بالمونديال.

حسام حسن أسطورة تتجدد

على مدار أكثر من ثلاثة عقود، ارتبط اسم حسام حسن باللحظات الكبرى في تاريخ الكرة المصرية. من هدف التأهل إلى مونديال 1990، إلى قيادة المنتخب للتتويج بكأس الأمم الإفريقية، مرورًا بنجاحه مع الزمالك، وصولًا إلى إنجازه التاريخي كمدرب في كأس العالم.

ورغم اختلاف الأدوار بين لاعب ومدرب، بقيت القواسم المشتركة ثابتة؛ الإصرار، والروح القتالية، والقدرة على تجاوز التحديات مهما كانت صعوبتها.

ولهذا لم يعد حسام حسن مجرد لاعب أو مدرب حقق نجاحات متفرقة، بل تحول إلى أحد أبرز الرموز الكروية في تاريخ مصر، وشخصية ارتبطت دائمًا بفكرة تحدي المستحيل وتحويل الأحلام إلى واقع داخل المستطيل الأخضر.

اقرأ أيضًا ..

نتيجة مباراة غانا و إنجلترا في كأس العالم 2026

ثنائية رونالدو تقود البرتغال لاكتساح أوزبكستان بخماسية في كأس العالم

إنفانتينو: ترامب سيحضر نهائي كأس العالم ويشارك في تسليم الكأس للبطل

مقالات ذات صلة