حرب الإبادة لم تقتل شغف المشجعين.. كيف يشاهد أهالي غزة كأس العالم 2026؟ – خليجي نيوز



في قطاع غزة، حيث ألقت الحرب بظلالها على كل تفاصيل الحياة، لم يمنع الدمار وانقطاع الكهرباء، ونقص الوقود، السكان من التمسك بلحظات نادرة من الفرح، إذ تحولت متابعة مباريات كأس العالم إلى مساحة مؤقتة للهروب من الواقع المرير، واستعادة شعور بالحياة في ظل ظروف إنسانية بالغة الشقاء.
دُمرت أجزاء كبيرة من البنية التحتية لقطاع غزة خلال الحرب منذ اندلاعها في أكتوبر 2023، ويعيش العديد من السكان في خيام أو مدارس أو مبانٍ متضررة، لدرجة أن مشاهدة كأس العالم بحد ذاتها تعتبر مهمة بالغة الشقاء.
إصرار غزاوي على مشاهدة المباريات
وبدلاً من غرفة معيشة منزلية وتلفاز وجو يشجع على المشاهدة، يضطر الكثيرون في القطاع إلى الاكتفاء بشاشات مؤقتة، واتصال إنترنت غير مستقر، وكهرباء محدودة، وسط العديد من المخاطر المحتملة.
و خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم، تجمع السكان في غزة، داخل خيام ومقاهٍ وأماكن مؤقتة لمشاهدة البث، على الرغم من انقطاع التيار الكهربائي المتكرر ونقص الطاقة، بحسب رويترز.
حلول بديلة لمواصلة متابعة البطولات
وفي مقهى شعبي في مدينة غزة، تم تركيب خطي كهرباء بديلين، وبطارية احتياطية لضمان بث بطولات كأس العالم ليلاً، بعد توقف المولدات عن العمل، بسبب تعرضه للهجوم.
إلى جانب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في غزة، يشكل نقص الوقود أزمة تجعل تشغيل الشاشات أو الاتصال بالإنترنت أمراً مستحيلاً.
في المقابل، يواصل سكان القطاع مشاهدة البطولات، على الرغم من الواقع المرير، ويصرون على ممارسة حياتهم اليومية ومشاهدة المباريات.
فادي العرّاوي.. ذكريات الملاعب في قلب النزوح
ومن غزة يبرز ” فادي العروي” لاعب كرة قدم مشهور، حيث لم يتمكن من اللعب بالدوري الممتاز بالقطاع، منذ تعليق الأنشطة الرياضية الاحترافية مع اندلاع الحرب.
وقبل مباراة قطر وسويسرا، ارتدى العراوي زي فريقه القديم، كما ارتدى ميداليات حصل عليها من مسابقات سابقة، وجلس إلى جانب أصدقائه في غرفة في مدرسة في خان يونس تم تحويلها إلى مأوى للنازحين.
ونقلت وكالة رويترز عن العرّاوي، قوله: “لم تبدأ المباراة بعد، والإنترنت غير مستقر بالفعل، بينما كان يُسمع صوت طائرات إسرائيلية في الخلفية”.
تضرر الرياضة الفلسطينية بفعل الحرب
وألقت الحرب بظلالها على الرياضة في فلسطين، حيث قُتل نحو ألف رياضي منذ عام 2023، فضلاً عن تضرر 285 منشأة رياضية، بحسب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.
أما استاد اليرموك في غزة، حيث كان يلعب العرّاوي وغيره من لاعبي كرة القدم أمام آلاف المشجعين، فقد تحول إلى مأوى للعائلات النازحة، بحسب يديعوت أحرنوت العبرية.
هذا، وبالنسبة للعديد من سكان غزة، لا يمثل كأس العالم مجرد حدث رياضي، بل يعد إلى جانب ذلك، محاولة مؤقتة للتمسك بالحياة اليومية.
اقرأ أيضًا



