في أول تعليق له.. أوباما: عدنا لنقطة الصفر.. وخرجنا من حرب إيران بوضع أسوأ – خليجي نيوز


كأس العالم

كأس العالم

في أول تعليق له على الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة ضد إيران وما أعقبها من تفاهمات دبلوماسية، اعتبر الرئيس الأمريكي الأسبق Barack Obama أن نتائج الصراع لم تحقق مكاسب واضحة لواشنطن، مشيرًا إلى أن البلاد خرجت من الحرب في وضع أسوأ مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاعها في فبراير الماضي.

وجاءت تصريحات أوباما في مقابلة مع NBC News بُثت الجمعة، وذلك قبل افتتاح مركز أوباما الرئاسي في مدينة Chicago.

أوباما: أنفقنا المليارات وعدنا إلى نقطة البداية

وخلال المقابلة، قال أوباما إن الولايات المتحدة تحملت أعباء كبيرة خلال الحرب مع إيران دون أن يؤدي ذلك إلى تغيير جوهري في النتيجة النهائية.

وأضاف: «لقد خضنا حربًا، وأنفقنا مليارات ومليارات الدولارات، ووضعنا ضغطًا هائلًا على جيشنا، لقد مات الكثير من الناس، ويبدو أننا عدنا إلى ما كنا عليه قبل أن نبدأ الحرب، إلا أننا ربما أصبحنا أسوأ قليلًا».

ترحيب بوقف إطلاق النار

وتطرق أوباما إلى مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأمريكي Donald Trump مع إيران في باريس خلال الأسبوع الجاري، معربًا عن أمله في أن ينجح المسار الجديد في تثبيت التهدئة.

وقال: «أنا سعيد للغاية برؤية وقف إطلاق النار، وآمل أن يصمد».

انتقاد لقرار الانسحاب من الاتفاق النووي

وفي حديثه عن جذور الأزمة، انتقد أوباما المبررات التي استند إليها الصراع، كما أعاد التذكير بقرار إدارة ترامب الأولى الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015.

ويُعرف الاتفاق باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، وهو الاتفاق الذي جرى التفاوض عليه خلال إدارة أوباما، وينص على تقييد قدرة إيران على امتلاك أو تطوير سلاح نووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليها.

وأشار أوباما إلى أن إيران، بموجب الاتفاق، وافقت على عدم تطوير أسلحة نووية، مضيفًا أن ترامب انسحب لاحقًا من الاتفاق، وهو ما أدى إلى تطوير إيران مزيدًا من القدرات النووية، بحسب قوله.

وتزامنت تصريحات أوباما مع إعلان البيت الأبيض تأجيل رحلة كانت مقررة لنائب الرئيس الأمريكي J. D. Vance إلى Switzerland، بحسب صحيفة The Guardian.

وكان من المنتظر أن يقود فانس جولة جديدة من المحادثات مع إيران تركز على الملف النووي، إلا أن الرحلة أُرجئت وفق ما أعلنه البيت الأبيض.

طهران تتمسك بخطوطها الحمراء

في المقابل، أكد Mohammad Bagher Ghalibaf، كبير المفاوضين الإيرانيين، أن أي محادثات مقبلة مع الولايات المتحدة يجب أن تراعي ما وصفه بالخطوط الحمراء الإيرانية.

وجاءت تصريحاته أمس، في إشارة محتملة إلى ملف وقف إطلاق النار في لبنان باعتباره أحد العناصر المرتبطة بأي تفاهم مستقبلي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية IRNA عن قاليباف قوله: «كما أظهرنا طوال المفاوضات السابقة، فإننا ما زلنا ثابتين في احترام الشروط والخطوط الحمراء القائمة، وفي الدفاع عن مصالح الشعب الإيراني».

وأضاف: «إذا تجاوز العدو حدوده في مطالبه، فقد أثبتنا أننا مستعدون للرد، ولن نتردد في توجيه رد لاذع».

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقع مذكرة التفاهم مع إيران خلال حفل عشاء أقيم في Palace of Versailles مساء الأربعاء.

وأعلن نائب الرئيس جيه دي فانس تفاصيل الاتفاق في البيت الأبيض يوم الخميس.

فانس: الاتفاق بدأ يحقق نتائج لأمريكا

دافع فانس عن الاتفاق، معتبرًا أن آثاره بدأت تظهر بالفعل على الاقتصاد الأمريكي.

وقال: «بدأت خطة السلام تؤتي ثمارها بالفعل بالنسبة لأمريكا، حيث انخفضت أسعار البنزين، لقد تم تدمير البرنامج النووي الإيراني، وتدمير جيشها التقليدي، ولا تزال قدرتها على تهديد جيرانها معدومة إلى حد كبير».

كما دعا إلى منح الإدارة مزيدًا من الوقت والثقة في تنفيذ الاتفاق.

وأضاف أن ترامب «يؤمن بهذه الصفقة، وسيعمل على إتمامها، وإذا لم يمتثل الإيرانيون، فلا يزال لدينا كل أداة ونقطة نفوذ نملكها اليوم».

افتتاح مركز أوباما الرئاسي

وخلال المقابلة نفسها، تحدث أوباما عن افتتاح مركزه الجديد في شيكاغو، والذي يُعرف أيضًا بالمكتبة الرئاسية.

وأعرب عن أمله في أن يشكل المركز تذكيرًا بالفترة التي قاد فيها الولايات المتحدة.

وفي ختام حديثه، تطرق الرئيس الأمريكي الأسبق إلى الأوضاع الداخلية في الولايات المتحدة.

وقال: «لا شك أننا نمر الآن بفترة من الاضطراب والاستقطاب».

وأضاف أنه يدرك شعور كثير من المواطنين بأن الديمقراطية الأمريكية والعادات المدنية والفضائل المشتركة وفهم المجتمع لكيفية التعامل بين أفراده بدأت تتعرض للتآكل.

لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية قيام المواطنين بدورهم في محاسبة المسؤولين المنتخبين، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على آليات المساءلة الديمقراطية.

اقرأ أيضًا:

الفاتورة الباهظة لـ15 أسبوعًا من الحرب.. كيف هزت المواجهة مع إيران جيوب الأمريكيين وموائد العالم؟

مقالات ذات صلة