في ذكرى رحيلها.. كيف غيّر لقاء في السودان مسار حياة رجاء الجداوي؟ – خليجي نيوز



تحل اليوم الأحد، ذكرى وفاة الفنانة القديرة رجاء الجداوي، التي رحلت عن عالمنا بعدما تركت إرثًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا، وظلت طوال حياتها نموذجًا للرقي والأناقة، وبينما عرفها الجمهور بفنها وحضورها اللافت، كانت حياتها الشخصية تحمل واحدةً من أجمل قصص الحب في الوسط الفني.
عاشت الفنانة الراحلة قصة حب هادئة مع حسن مختار، حارس مرمى النادي المصري والمنتخب الوطني ظلت تصفها بأنها أجمل ما حدث في حياتها، واستمرت 46 عامًا، لتصبح واحدة من أشهر قصص الوفاء في الوسط الفني.
لقاء غيّر مسار حياتها
وبدأت الحكاية خلال مشاركة رجاء الجداوي في العرض المسرحي “روبابيكيا” بالسودان؛ حيث أخبرها منظمو العرض بوجود عدد من لاعبي كرة القدم المصريين، فتوجهت لإلقاء التحية عليهم، رغم أنها لم تكن تتابع كرة القدم أو تعرف أسماء اللاعبين.

وخلال الجلسة، استوقفها شاب يجلس في هدوء منشغلًا بقراءة كتاب، بعيدًا عن الأحاديث الدائرة، فسألت عنه قائلة: “مين المثقف ده؟”، لتفاجأ بأنه حسن مختار، حارس مرمى النادي المصري.
مزحة فتحت باب التعارف
في اليوم التالي، بادرها حسن مختار بالسلام، ثم قال لها مازحًا: “النهاردة شكلك عدل”، وعندما استفسرت عن سبب كلامه، رد ضاحكًا: “أصل إمبارح كنتِ زي البلياتشو”، في إشارة إلى المكياج الذي كانت تضعه أثناء العرض المسرحي.

ورغم أن الموقف لم يتجاوز دقائق، فإنه كان بداية تعارف بينهما، لتتطور العلاقة سريعًا إلى إعجاب متبادل.
طلب زواج لم ينتظر طويلًا
بعد انتقال رجاء إلى الخرطوم لاستكمال عروضها، فوجئت بحسن مختار يخبرها بأنه سيلحق بها، وبالفعل التقيا هناك، وعند العودة إلى القاهرة، اكتشفت أنه يستقل الطائرة نفسها، وهناك صارحها برغبته في الارتباط بها، وسألها إن كانت مرتبطة، وعندما أخبرته بأنها غير متزوجة، طلب يدها للزواج.
ورغم أنها رفضت في البداية بسبب سرعة القرار، فإنه تمسك برغبته، وبعد أيام قليلة توجه لزيارة أسرتها، وهناك اكتشفت رجاء أن والدتها تعرفه جيدًا وتقدره، ولم تمض سوى ستة أيام حتى تم الزواج.
46 عامًا من الحب والاستقرار
وأنجبت رجاء الجداوي ابنتها الوحيدة أميرة، وعاشت مع حسن مختار حياة اتسمت بالمودة والاحترام، وكانت دائمًا تؤكد أن زوجها كان أكبر داعم لها، وأنه منحها الاستقرار الذي ساعدها على النجاح في مشوارها الفني.
ورغم انشغالها بالتمثيل، كانت تهتم ببيتها وأسرتها، وتعشق الطهي وتغيير ديكور المنزل، كما كانت شديدة الحرص على خصوصية حياتها، وتؤمن بأن لكل علاقة حدودًا، حتى الصداقة.
رحل الزوج وبقيت الذكريات
بعد وفاة حسن مختار، لم تتوقف رجاء الجداوي عن استحضار ذكرياته في لقاءاتها التلفزيونية، وكانت تؤكد أنه حب عمرها وأعظم رجل عرفته، وكلما تحدثت عنه، لم تستطع إخفاء تأثرها، وظلت وفية لذكراه حتى رحيلها في 5 يوليو 2020، لتبقى قصتهما واحدة من أجمل قصص الحب التي عرفها الوسط الفني، ودليلًا على أن الوفاء الحقيقي لا ينتهي بغياب الأحبة.
اقرأ أيضًا:
في ذكرى ميلادها.. موقف لا تنساه رجاء الجداوي لـ تحية كاريوكا
“6 سنين تقال”.. ابنة رجاء الجداوي تحيي ذكرى رحيل والدتها



