إسرائيل تخشى “ملل” ترامب من مفاوضات إيران.. ما القصة؟ – خليجي نيوز


رغم تعثر المحادثات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة بعد رفض طهران للمقترح الأمريكي الأحدث لإنهاء الحرب، تتابع إسرائيل بقلق متزايد تطورات المسار التفاوضي، مع خشية من أن يشعر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالملل ويتجه إلى إبرام اتفاق سريع مع إيران قبل معالجة عدد من القضايا الأساسية التي تعتبرها تل أبيب ضرورية.

مخاوف داخل إسرائيل

تشير مصادر إسرائيلية إلى أن أي اتفاق يسمح ببقاء أجزاء من البرنامج النووي الإيراني، أو يتجاهل ملفات رئيسية مثل الصواريخ الباليستية ودعم إيران لوكلائها الإقليميين، سيُنظر إليه داخل إسرائيل باعتباره اتفاقًا ناقصًا، ويعني أن الحرب لم تحقق أهدافها الكاملة، بحسب قناة “العربية”.

“صفقة سيئة في اللحظة الأخيرة”

بحسب ما نقلته شبكة “سي إن إن”، أعربت مصادر إسرائيلية، عن قلقها من احتمال أن يفقد ترامب اهتمامه بالمفاوضات، ما قد يدفعه إلى توقيع “صفقة سيئة” في اللحظات الأخيرة.

ورغم تطمينات أمريكية لإسرائيل بأن ملف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب سيتم التعامل معه، فإن تجاهل برنامجي الصواريخ الباليستية والوكلاء الإقليميين لا يزال يمثل مصدر قلق كبير لتل أبيب.

تأثير اقتصادي وسياسي محتمل على إيران

ويرى مسؤولون إسرائيليون، أن أي اتفاق جزئي يترافق مع تخفيف الضغوط الاقتصادية عن إيران، دون معالجة شاملة لقدراتها العسكرية، قد يؤدي إلى استقرار النظام الإيراني وتوفير تدفقات مالية جديدة تعزز موقفه.

وأكد أحد المسؤولين الإسرائيليين، وجود قلق حقيقي من احتمال توصل ترامب إلى اتفاق غير مناسب، مشيرًا إلى أن إسرائيل تسعى للتأثير في الموقف الأمريكي قدر الإمكان.

نتنياهو يحذر من الضغط المفرط

في الوقت نفسه، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على ضرورة الحذر في ممارسة الضغط على ترامب، خشية أن يتم تفسير ذلك على أنه محاولة لدفعه مجددًا نحو الحرب.

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، أن إيران تدرك أن وضعها الحالي لا يمكن أن يستمر.

وأوضحت أن الصواريخ الباليستية الإيرانية تعرضت للتدمير، ومنشآت إنتاجها تم تفكيكها، كما أُغرقت سفنها، في حين تعرض نفوذ وكلائها الإقليميين لضعف كبير.

وأشارت الإدارة الأمريكية إلى أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية تسبب في خنق الاقتصاد الإيراني، مع خسائر يومية تقدر بنحو 500 مليون دولار.

الشروط الإسرائيلية لأي اتفاق

كان نتنياهو قد طرح في فبراير الماضي خمسة شروط رئيسية لأي اتفاق مع إيران، شملت

  • إزالة كامل مخزون اليورانيوم المخصب. 
  • تفكيك قدرات التخصيب. 
  • معالجة ملف الصواريخ الباليستية. 
  • تفكيك شبكة الوكلاء الإقليميين. 
  • فرض عمليات تفتيش نووية صارمة.

تحول في أولويات إسرائيل

لكن نتنياهو عاد لاحقًا ليختصر مطالبه في هدف رئيسي واحد يتمثل في إزالة المواد عالية التخصيب من إيران وتفكيك قدرات التخصيب، دون التركيز العلني على ملفات الصواريخ والوكلاء.

ويعكس هذا التحول إدراكًا إسرائيليًا بأن بعض الملفات، وعلى رأسها الصواريخ والوكلاء، باتت خارج إطار التفاوض الحالي.

أزمة ثقة

كشفت مصادر أن نتنياهو يعتمد بشكل أساسي على اتصالاته المباشرة مع ترامب، في ظل عدم ثقته الكاملة بمبعوثه ستيف ويتكوف أو جاريد كوشنر، اللذين يقودان المسار التفاوضي مع إيران.

666666665444
ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر

في المقابل، شددت واشنطن على أن ويتكوف وكوشنر يحظيان بثقة كاملة من الرئيس الأمريكي، مشيرة إلى سجل نجاحاتهما في ملفات سابقة.

وتواصل باكستان جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة لتقريب وجهات النظر ودفع الطرفين نحو اتفاق يضع حدًا للحرب.

الملف النووي يظل العقدة الأساسية

يبقى البرنامج النووي الإيراني، نقطة الخلاف الجوهرية في المحادثات.

فبينما ترغب إيران في تأجيل مناقشة القضايا النووية إلى مراحل لاحقة، تصر واشنطن على ضرورة نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، ووقف التخصيب المحلي.

اقرأ أيضًا:

قمة ترامب وشي.. 5 ملفات ساخنة على طاولة المفاوضات في الصين

“أسرع من الصوت”.. هل يعزز صاروخ باكستان الجديد نفوذ الصين في الخليج؟

مقالات ذات صلة