تعب بعد الشغل.. تقارير طبية تكشف الأسباب الخفية لصداع نهاية اليوم – خليجي نيوز

كشفت تقارير طبية حديثة، أن الضغوط المتواصلة خلال ساعات العمل قد تكون من أكثر العوامل ارتباطًا بظهور نوبات الصداع، خاصة مع نهاية اليوم؛ نتيجة التعرض المستمر للإجهاد الذهني والبدني دون الحصول على فترات راحة كافية، وفقًا لموقع “ساينس ألرت”.
إرهاق ذهني وجسدي مستمر
ويجد كثير من العاملين أنفسهم في حالة من الإرهاق بعد انتهاء يوم العمل؛ إذ تظل الأفكار والمهام تشغل أذهانهم، بينما يستمر الجسم في حالة من التوتر العضلي، ما يجعل الشعور بالاسترخاء أمرًا صعبًا حتى بعد التوقف عن العمل.

كيف يؤثر التوتر على الدماغ؟
ووفقًا لما أورده موقع “ساينس ألرت”، فإن أطباء ومتخصصين في الأعصاب يرون أن الضغوط المزمنة أصبحت سمة شائعة في بيئات العمل الحديثة، وقد تزيد من فرص الإصابة بأنواع متعددة من الصداع، لا سيما لدى الأشخاص الذين يتأثرون بالتوتر بصورة أكبر.
ويشير المختصون إلى أن التوتر المؤقت قد يساعد أحيانًا على تعزيز الانتباه وتحسين الأداء، لكن المشكلة تبدأ عندما يستمر لفترات طويلة، حيث يظل الجسم في حالة استنفار دائم مصحوبة بارتفاع مستويات هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين.

شد عضلي وزيادة الإحساس بالألم
ومع استمرار هذه الحالة، تزداد حدة الشد العضلي في مناطق الرقبة والكتفين وفروة الرأس، كما تنخفض قدرة الدماغ على تحمل الألم، الأمر الذي يجعل الصداع أكثر سهولة في الحدوث وأشد تأثيرًا وتكرارًا.
اضطرابات النوم تزيد المشكلة
ولا تتوقف آثار الإجهاد المزمن عند هذا الحد، إذ يمتد تأثيره إلى النوم، حيث يعاني البعض من الأرق أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل، ما يؤدي إلى زيادة حساسية الجهاز العصبي ورفع احتمالات الإصابة بالصداع في اليوم التالي، لتستمر دائرة التعب والألم بشكل متكرر.

تراجع التركيز والإنتاجية
وقد ينعكس التوتر المستمر على مستوى التركيز والقدرة على الإنجاز، فيؤدي إلى زيادة الأخطاء والشعور بالضيق والإجهاد النفسي، وهو ما يضاعف الأعباء الذهنية والجسدية.
نصائح للحد من الصداع المرتبط بالتوتر
وينصح خبراء الصحة بالحرص على أخذ استراحات قصيرة أثناء العمل، وممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، والاهتمام بوضعية الجلوس الصحيحة، إلى جانب تطبيق أساليب الاسترخاء مثل تمارين التنفس العميق والتأمل، مع ضرورة الفصل بين أوقات العمل والحياة الشخصية.
متى يجب استشارة الطبيب؟
كما يؤكد المختصون أهمية استشارة الطبيب عند تكرار نوبات الصداع أو ازدياد شدتها، للتعرف على أسبابها والحصول على العلاج المناسب قبل تفاقم المشكلة.
اقرأ أيضًا:
دراسة: العمل من التاسعة صباحًا إلى الخامسة مساءً يساهم في زيادة السمنة



