هل ينتهي عصر الرجيم؟.. اكتشاف جديد يساعد الجسم على حرق الدهون تلقائيًا – خليجي نيوز

في خطوة يمكن أن تُحدث تحولًا جذريًا في طرق علاج السمنة، كشف باحثون عن آلية بيولوجية جديدة تمكن الجسم من حرق الطاقة بدلًا من تخزينها، من خلال تنشيط ما يُعرف بـ”الدهون البنية”، وهو ما يفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية مختلفة عن الأدوية التقليدية التي تعتمد على سد الشهية.
طرق علمية جديدة لعلاج السمنة
وتوصلت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Nature Communications، إلى أنه يوجد بروتين أساسي يُعرف باسم “SLIT3” يلعب دورًا محوريًا في تنشيط الدهون البنية، عبر دعم تكوين الأوعية الدموية والوصلات العصبية داخل هذا النسيج، بما يعزز قدرته على إنتاج الحرارة وحرق السعرات الحرارية.
ما هي الدهون البنية؟
وتُعد الدهون البنية نوعًا مميزًا من الدهون في الجسم، يختلف عن الدهون البيضاء التي تخزن الطاقة وترتبط بزيادة الوزن، إذ تعمل الدهون البنية على استهلاك الجلوكوز والدهون لإنتاج الحرارة، خاصة عند التعرض لدرجات حرارة منخفضة، في عملية تُعرف بـ”توليد الحرارة”.
كيف تعمل الدهون البنية؟
وأوضحت الدراسة وفقًا لموقع ScienceDaily، أن كفاءة الدهون البنية لا تعتمد فقط على وجودها، بل على البنية التحتية المحيطة بها، والتي تشمل شبكة كثيفة من الأعصاب والأوعية الدموية، حيث تنقل الأعصاب إشارات من الدماغ لتحفيز النشاط، بينما توفر الأوعية الدموية الأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة لإتمام عملية الحرق.
واكتشف الباحثون أن بروتين “SLIT3” ينقسم إلى جزئين، يؤدي كل منهما وظيفة مختلفة، إذ يساهم أحدهما في تعزيز تكوين الأوعية الدموية، بينما يدعم الآخر نمو الشبكات العصبية، في تناغم دقيق يضمن كفاءة عمل الدهون البنية.
آلية جديدة لانقاص الوزن
كما حددت الدراسة مستقبل يُعرف باسم “PLXNA1″، يتفاعل مع أحد أجزاء البروتين لتنظيم نمو الأعصاب داخل النسيج الدهني، وأظهرت تجارب على الفئران أن غياب هذا البروتين أو مستقبله يؤدي إلى ضعف قدرة الجسم على إنتاج الحرارة، وزيادة الحساسية تجاه البرد، نتيجة خلل في بنية الدهون البنية.
وحلل الباحثون بيانات أكثر من 15 ألف شخص، ووجدوا ارتباطًا بين نشاط البروتين “SLIT3” ومؤشرات السمنة ومقاومة الإنسولين، ما يشير إلى دوره المحتمل في تنظيم الصحة الأيضية.
ويرى العلماء أن هذا الاكتشاف يمكن أن يمهد لتطوير علاجات جديدة للسمنة، تعتمد على تعزيز استهلاك الطاقة داخل الجسم، بدلًا من تقليل الشهية كما تفعل الأدوية الحالية، مثل العلاجات المعتمدة على هرمون “GLP-1”.
اقرأ أيضًا:
وداعاً للخبز الأبيض.. روشتة “الصحة” للنجاة من السكري وزيادة الوزن
شركة تأمين تمنح خصومات على علاجات السمنة.. ما المقابل؟



