بين لغة الحرب وطاولات التفاوض.. طهران تنفي مناورات “هرمز” وتحذر من “كارثة إقليمية” – خليجي نيوز

نفى مسؤول إيراني رفيع المستوى، الأحد، التقارير التي تحدثت عن قيام القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني بإجراء مناورات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، مؤكداً أن هذه الأنباء لا أساس لها من الصحة، وأنه لا توجد أي خطط أو إعلانات رسمية بهذا الشأن، وأن ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام عبارة عن تقارير غير دقيقة.
وأوضح المسؤول لوكالة “رويترز” أن المعلومات التي نشرتها قناة “برس تي.في” الإيرانية الرسمية يوم الخميس الماضي بشأن نية الحرس الثوري تنفيذ تدريبات بحرية في مضيق هرمز يومي الأول والثاني من فبراير عارية عن الصحة.
دعوات أمريكية لتجنب التصعيد البحري
في السياق ذاته، دعت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” الحرس الثوري الإيراني إلى تجنب أي سلوك تصعيدي في البحر، مطالبة بالإعلان عن أي مناورات بحرية بطريقة آمنة ومهنية لا تهدد حرية الملاحة الدولية.
وأكدت “سنتكوم” أن الولايات المتحدة تقر بحق إيران في العمل بمهنية في الأجواء والمياه الدولية، لكنها شددت على أنها لن تتسامح مع أي تحليق فوق السفن الأمريكية أو اقتراب القوارب منها، أو توجيه أسلحة تجاه قواتها.
تحذيرات إيران من تصعيد محتمل
على صعيد آخر، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن تعثر المسار الدبلوماسي قد يؤدي إلى مواجهة إقليمية واسعة، مشيراً إلى أن اندلاع حرب سيكون “كارثة للجميع”، وأن القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة قد تصبح أهدافاً للجيش الإيراني.
وفي مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، أعرب عراقجي عن قلق طهران من الحسابات الخاطئة، معتبراً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حكيم بما يكفي لاتخاذ القرار الصحيح.
وأقر بأن إيران فقدت الثقة بالولايات المتحدة كشريك تفاوضي، مشيراً إلى دور وسطاء من دول صديقة لإعادة بناء الثقة وتهيئة الأجواء لإمكانية استئناف المفاوضات.
المفاوضات النووية محور أي اتفاق
وشدد عراقجي على أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تركز حصرياً على الملف النووي، داعياً إلى عدم تشتيت المسار التفاوضي بقضايا أخرى، ومؤكداً أن التوصل إلى اتفاق عادل يضمن عدم امتلاك إيران أسلحة نووية أمر قابل للتحقيق خلال فترة وجيزة.
وأضاف أن طهران تتوقع رفع العقوبات الأمريكية واحترام حقها في مواصلة تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية وفق الاتفاقات الدولية.
وختم عراقجي بالتحذير من أن فشل المحادثات قد يدفع إيران إلى الاستعداد للحرب، مرجحاً أن يمتد أي صراع محتمل إلى ما هو أبعد من حدودها، في ظل تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية مكثفة لتفادي تصعيد أوسع في المنطقة.
اقرأ أيضا:
خامنئي يلوح بتحويل أي هجومي أمريكي على إيران لصراع إقليمي



