“ترامب” يطالب “الاحتياطي الفيدرالي” بخفض الفائدة فورًا – خليجي نيوز

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جيروم باول؛ رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى خفض الفائدة فورًا. معتبرًا أن الوقت الحالي “مثالي” لاتخاذ هذه الخطوة، في ظل تحسن المؤشرات الاقتصادية.
فرصة لتغيير الصورة
وقال ترامب، في منشور عبر حسابه بمنصة “تروث سوشيال”، إن باول غالبًا ما يتأخر في قراراته. مضيفًا: “لكنه يستطيع الآن أن يغيّر صورته وبسرعة”.
وذكر الرئيس الأمريكي أن أسعار الطاقة انخفضت، وأسعار الفائدة انخفضت، والتضخم انخفض، حتى البيض انخفض بنسبة 69%، والوظائف ارتفعت. كما شدد على أن كل ذلك خلال شهرين فقط، فيما يعد انتصارًا كبيرًا للولايات المتحدة.
توقف عن لعب السياسة
ووجّه ترامب رسالته مباشرة إلى باول: “اخفض أسعار الفائدة يا جيروم، وتوقف عن لعب السياسة”. وذلك في انتقاد واضح لطريقة إدارة الفيدرالي للسياسة النقدية خلال الفترة الأخيرة.
ضغوط متصاعدة على الفيدرالي
وتأتي تصريحات ترامب وسط جدل متصاعد حول توقيت خفض الفائدة، بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي على معدلاتها مرتفعة لمواجهة التضخم.
ورغم تراجع معدلات التضخم عن ذروتها في 2022 لا يزال الفيدرالي متحفظًا بشأن أي تخفيضات مبكرة خشية عودة الأسعار للارتفاع.
وكان ترامب انتقد مرارًا سياسات باول خلال فترة رئاسته. معتبرًا أن تباطؤ الفيدرالي في خفض الفائدة أسهم في إبطاء النمو الاقتصادي آنذاك.
مؤشرات اقتصادية متباينة
وتظهر البيانات الاقتصادية الأمريكية تحسنًا نسبيًا في سوق العمل وتراجعًا في معدلات التضخم. لكن مؤشرات أخرى، مثل: ضعف التصنيع وزيادة الديون، تدفع الفيدرالي إلى التريث قبل التحرك.
موقف الفيدرالي والتوقعات
وكان جيروم باول أكد مؤخرًا أن قرار خفض الفائدة يتطلب “ثقة أكبر” في أن التضخم يستقر عند مستوى 2%.
ومع أن الأسواق توقعت بدء دورة خفض الفائدة في النصف الثاني من 2024 فإن البيانات الاقتصادية المتباينة قد تدفع الفيدرالي لإرجاء هذا التوجه.
ترامب والفيدرالي: علاقة متوترة
يذكر أن العلاقة بين ترامب وباول اتسمت بالتوتر منذ تعيينه في 2018؛ إذ سبق لترامب أن وجه انتقادات حادة للفيدرالي خلال ولايته، متهمًا إياه بإعاقة النمو عبر رفع الفائدة بشكل مبكر وغير مبرر.
كما ينظر إلى خفض أسعار الفائدة كعامل محفز للنمو الاقتصادي وسوق الأسهم، ما قد يمنح ترامب دفعة كبيرة في حالة تحسن الأداء الاقتصادي خلال ولايته الحالية.
ويخشى مراقبون من أن تسييس السياسة النقدية قد يضعف استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، الذي لطالما شدد على حياده في التعامل مع الحكومات المتعاقبة.
وتتزامن دعوة ترامب لخفض الفائدة مع ما تسببت فيه قراراته الأخيرة بفرض رسوم جمركية شاملة. تستهدف معظم الدول من تصاعد التوترات التجارية العالمية.
الرابط المختصر :