ثورة رقمية بالجامعات.. 11 مبادرة لتمكين 50 ألف خبير ذكاء اصطناعي – خليجي نيوز


عقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عبدالعزيز قنصوة، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، رأفت هندي، اجتماعًا موسعًا بمقر وزارة التعليم العالي بالعاصمة الإدارية الجديدة، لبحث آليات التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تستهدف دعم التحول الرقمي وتطوير منظومة التعليم الجامعي في مصر.

محاور استراتيجية للتطوير

تناول الاجتماع استعراض محاور العمل المشتركة لتطوير التعليم والبحث العلمي باستخدام التقنيات الحديثة، وشملت أربعة محاور رئيسية هي: بناء القدرات، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال.

ويأتي هذا التحرك في إطار توجه الدولة نحو الاستثمار في العنصر البشري وتعزيز التكامل بين قطاعي التعليم والاتصالات، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز تنافسية الخريجين المصريين إقليميًا ودوليًا.

التوسع في الذكاء الاصطناعي داخل الجامعات

أكد وزير التعليم العالي أن الوزارة تتبنى توجهًا واضحًا لتعزيز استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الجامعات، لدعم تطوير العملية التعليمية والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في توظيف التكنولوجيا الحديثة لتحسين جودة التعليم وتعزيز الابتكار.

وأوضح قنصوة، أن الخطة تتضمن التركيز على تدريب المعيدين والمدرسين المساعدين لإعداد كوادر أكاديمية قادرة على استخدام التكنولوجيا بكفاءة، بما ينعكس على جودة مخرجات التعليم. كما شدد على أهمية ربط الترقيات الأكاديمية بالتميز في البحث العلمي التطبيقي، لتوجيه الأبحاث نحو احتياجات التنمية وتحقيق استفادة اقتصادية منها.

ربط البحث العلمي بالصناعة

أشار الوزير إلى أهمية تحريك اقتصاد المعرفة من خلال تعزيز مشاركة أعضاء هيئة التدريس في القطاع الصناعي، بما يساهم في نقل الخبرات وتطبيق نتائج الأبحاث عمليًا. كما كشف عن خطة لإنشاء “أودية تكنولوجية” داخل الجامعات لدعم الابتكار وربط البحث العلمي بالصناعة، على غرار النماذج العالمية.

وأكد أن الوزارة تعمل على تهيئة بيئة داعمة للباحثين عبر توفير التمويل وتحفيز الابتكار، إلى جانب إطلاق مبادرات مشتركة مع وزارة الاتصالات لدعم المشروعات التطبيقية بنظام تنافسي.

كما لفت إلى الدور المحوري لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار في دعم المشروعات البحثية وتحويلها إلى تطبيقات تخدم المجتمع، مع التركيز على دعم الطلاب والخريجين من خلال التدريب التكنولوجي المتقدم وخلق فرص عمل حقيقية.

قواعد بيانات ومراكز تميز رقمية

أوضح وزير التعليم العالي، أن الوزارة تعمل على إنشاء قواعد بيانات متكاملة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، لدعم اتخاذ القرار، إلى جانب استقطاب علماء مصريين بالخارج لإنشاء مراكز تميز رقمية.

كما أعلن بدء تمويل مشروعات التخرج بشكل تنافسي اعتبارًا من العام الجامعي المقبل، مع تنظيم مسابقات في مجالات التكنولوجيا والابتكار على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

دور الاتصالات في دعم التحول الرقمي

من جانبه، أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع التعليم العالي لتوسيع قاعدة المهارات البشرية في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والتقنيات الناشئة، بما يدعم نمو الاقتصاد الرقمي وزيادة مساهمة قطاع الاتصالات في الناتج القومي.

وأشار هندي إلى أن تطوير المهارات لا يقتصر على البرامج التدريبية، بل يشمل أيضًا تنفيذ التحول الرقمي داخل الجامعات وتوفير بيئة داعمة للابتكار وتطبيقاته في مختلف القطاعات.

وأوضح أن التكنولوجيا تلعب دورًا محوريًا في صياغة مستقبل التعليم العالي، من خلال تصميم برامج دراسية حديثة تتماشى مع المعايير الدولية وتربط المناهج باحتياجات سوق العمل.

تدريب أعضاء هيئة التدريس وتطوير المناهج

ووجه وزير الاتصالات، معهد تكنولوجيا المعلومات بالبدء في تنفيذ برامج لبناء القدرات التقنية لأعضاء هيئة التدريس، إلى جانب تطوير محتوى تعليمي متخصص في مجالات الأمن السيبراني والتقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما شدد على أهمية تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم التكنولوجي، من خلال جذب الجامعات الدولية ودعم تنافسية الخريجين عالميًا.

واستعرض اللقاء عددًا من المشروعات المشتركة، من بينها رقمنة الاختبارات الإلكترونية، وتطوير البنية التحتية الرقمية في المستشفيات الجامعية، بالإضافة إلى مشروعات في البحث العلمي.

كما ناقش الوزيران التوسع في برامج التدريب من خلال دمج البرامج التقنية داخل المناهج الجامعية، مستفيدين من تجربة التعاون مع جامعة القاهرة في مجال ريادة الأعمال وربط التدريب بسوق العمل.

دعم استراتيجية الذكاء الاصطناعي

وبحث الجانبان دور المؤسسات الأكاديمية في تنفيذ المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، والتي تتضمن 11 مبادرة استراتيجية يتم قياسها عبر 21 مؤشر أداء، أبرزها الوصول إلى 50 ألف متخصص في الذكاء الاصطناعي خلال 5 سنوات، وتدريب 30 ألف محترف، وتعميم مقرر الذكاء الاصطناعي كمتطلب تخرج لجميع الطلاب.

كما تم التطرق إلى التعاون مع مركز الابتكار التطبيقي لتطوير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مثل الكشف المبكر عن اعتلال الشبكية السكري وسرطان الثدي بالتعاون مع المستشفيات الجامعية والمعهد القومي للأورام.

خدمات تعليمية رقمية متكاملة

في مجال التحول الرقمي، ناقش الوزيران تنفيذ عدد من المشروعات، من بينها: إصدار شهادات التخرج الرقمية عبر منصة “مصر الرقمية”، وإتاحة الخدمات التعليمية إلكترونيًا، واستخدام الهوية الرقمية للطلاب، وتطبيق أدوات تحليل البيانات لتحديد احتياجات سوق العمل، والتوسع في الاختبارات الإلكترونية، وتطبيق أنظمة الإدارة المؤسسية لتحسين الكفاءة والحوكمة.

اقرأ أيضًا:

هل يستبدل مارك زوكربيرج موظفيه في ميتا بنماذج الذكاء الاصطناعي؟

مقالات ذات صلة