أكثر من مجرد عبادة.. كيف تساهم صلاة التراويح في تنشيط الجهاز العصبي؟ – خليجي نيوز


في شهر رمضان، لا تقتصر صلاة التراويح على كونها شعيرة دينية يؤديها المسلمون بعد العشاء، بل تحولت إلى تجربة روحانية ونفسية متكاملة تعيد ترتيب إيقاع الحياة وسط زحام الأيام.

صلاة التراويح تُعيد تنظيم الروتين الروحي في رمضان

وقالت استشاري العلاج النفسي الأسري، الدكتورة إيمان عبدالله، إن صلاة التراويح في شهر رمضان لا تمثل فقط شعيرة دينية عظيمة، بل تعد أيضًا تجربة نفسية متكاملة تعيد تنظيم الروتين الروحي والانفعالي للإنسان على مدار ثلاثين يومًا.

صلاة التراويح

وأضافت الدكتورة إيمان عبدالله لـ”تليجراف مصر” أن التراويح بكونها سنة مؤكدة تُقام جماعة بعد صلاة العشاء، وتجمع بين العبادة الفردية والروح الجماعية، وهو ما يمنح المصلين الشعور بالانتماء والسكينة في وقتًا واحد، موضحة أن الصلاة تخفف من مشاعر الوحدة والضغط النفسي.

تأثير صلاة التراويح على الجسم

وأشارت إلى أن الحركات المتكررة التي تجمع بين الركوع والسجود في صلاة التراويح، تساهم في تحسين الدورة الدموية بالجسم، وتنشيط الجهاز العصبي المسؤول عن الاسترخاء والدخول في حالة من التنفس العميق الذي يقلل التوتر.

صلاة التراويح تعزز الشعور بالأمان النفسي

وتابعت أن العقل بطبيعته يميل إلى الروتين المنتظم، وهو ما يعتمد عليه الأطباء النفسيون في خطط العلاج، مؤكدة أن الالتزام اليومي بصلاة التراويح في وقت ثابت يقلل مستويات القلق ويعزز الإحساس بالأمان النفسي، وذلك لأن الدماغ يستجيب إيجابيًا للأنماط المنظمة والمتكررة.

وأوضحت عبدالله، أن التركيز في تلاوة القرآن والإنصات للآيات بعد يوم طويل يعيد شحن الطاقة الذهنية، ويخفف من التفكير المفرط، مشيرة إلى أن التأمل الروحي أثناء الصلاة يهدئ نشاط المراكز المرتبطة بالتوتر في الدماغ، ويعزز الشعور بالطمأنينة والوعي الذاتي.

صلاة التراويح

ومن ناحية تكرار الركعات والأذكار أثناء صلاة التراويح، قالت إنها لا تمثل مللًا كما يظن البعض، بل هي تدريب عملي للعقل على الحضور الذهني والتركيز في اللحظة الحاضرة، وهو الأمر الذي تقلل من القلق المرتبط بالمستقبل أو التفكير في الماضي.

صلاة التراويح تقلل الضغط النفسي

كما أكدت الدكتورة إيمان عبدالله، أن صلاة التراويح توفر مساحة آمنة بعيدًا عن ضغوط مواقع التواصل الاجتماعي والمقارنات اليومية، لابتعاد الشخص عن الضغط النفسي المرتبط بهذه المنصات، ما يعزز شعوره بالسيطرة على البيئة الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى رفع مستوى الرضا الذاتي لديه.

وأوضحت أن السجود تحديدًا يمثل لحظة تفريغ انفعالي عميق، يشعر فيها الإنسان بالتواضع والسكينة، ويعيد ترتيب مشاعره بعيدًا عن ضغوط الحياة.

وأضافت أن الشعور بالإنجاز بعد إتمام الصلاة يعزز الثقة بالنفس ويولد إحساسًا بالنجاح الشخصي، كما أنه من أبرز المكاسب النفسية للتراويح تنمية الامتنان الداخلي، إذ تمنح المصلين فرصة للتأمل في النعم والتركيز على الإيجابيات الصغيرة، وهو ما يسهم في إعادة بناء التوازن النفسي وزيادة الشعور بالرضا للإنسان.

اقرأ أيضًا:

يف تؤثر عبارات التهنئة بشهر رمضان على الجهاز العصبي؟

مقالات ذات صلة