الحوثيون يلوحون بالعودة للهجمات على سفن البحر الأحمر – خليجي نيوز

تتزامن التهديدات الجديدة باستئناف الهجمات في البحر الأحمر، بعد انطلاق عمليات قتالية أمريكية إسرائيلية ضد إيران، حيث أفاد مسؤولان من جماعة الحوثي اليمنية، المدعومة من إيران، بأن الجماعة تعتزم استئناف الهجمات على السفن المارة في البحر الأحمر، وفق ما نقلته وكالة “أسوشييتد برس”.
ويأتي هذا الإعلان بعد فترة من التهدئة النسبية التي شهدها الممر البحري بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر عام 2025، وهو الاتفاق الذي كان قد أدى إلى توقف الهجمات التي نفذها الحوثيون منذ عام 2023.
واقعة إطلاق نار قرب عدن
في سياق متصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء، أنها تلقت بلاغًا بشأن تبادل لإطلاق النار بين سفينة وزورق صغير على بعد 70 ميلًا بحريًا جنوب غربي ميناء عدن في اليمن، وفقًا لقناة “العربية”.
وأوضحت الهيئة أن زورقًا أبيض صغيرًا يقل خمسة أشخاص اقترب من السفينة ووجّه إشارات إليها، قبل أن يندلع تبادل لإطلاق النار باستخدام أسلحة خفيفة.
كما جرى الإبلاغ عن وجود زورقين آخرين في محيط الحادث، فيما أكدت السلطات أنها تحقق في الواقعة، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
هجمات الحوثيون على سفن في البحر الأحمر
وكان الحوثيون قد شنوا منذ عام 2023 عددًا من الهجمات على سفن في البحر الأحمر، معلنين أنهم يتحركون تضامنًا مع الفلسطينيين على خلفية الحرب الإسرائيليةعلى قطاع غزة.
وأدت تلك الهجمات إلى اضطراب حركة التجارة عبر البحر الأحمر وقناة السويس، أحد أكثر طرق الشحن نشاطًا في العالم، كما دفعت بعض شركات الشحن إلى توخي الحذر بشأن استئناف رحلاتها عبر هذا الممر الحيوي.
تصعيد عسكري ضد إيران
وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على إيران، بعد أسابيع من تهديدات أمريكية لطهران بعمل عسكري، ترافقت مع حشد قوات أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
وأعلنت إسرائيل وإيران والعراق إغلاق مجالاتها الجوية بالكامل أمام حركة الطيران مع تصاعد الهجمات.
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة أطلقت عمليات قتالية كبرى ضد إيران، وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنها نفذت ضربة استباقية ضد الجمهورية الإسلامية، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الهجمات استهدفت مواقع عسكرية ومصانع صواريخ بالستية.
جولة ثانية من المواجهة خلال أشهر
يمثل هذا التصعيد المرة الثانية خلال أشهر التي توجه فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات إلى إيران، بعد حرب يونيو 2025 التي أطلقتها إسرائيل واستهدفت مواقع نووية وعسكرية ومدنية، وشاركت فيها واشنطن عبر قصف منشآت نووية إيرانية رئيسية.
وخلال تلك الحرب التي استمرت 12 يومًا، ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وقاعدة عسكرية أمريكية في الدوحة.
وجاء بدء الهجوم الأخير بعد ساعات من إعلان ترامب عدم رضاه عن مسار المفاوضات الجارية مع إيران بشأن برنامجها النووي، وذلك في ظل محادثات بين الطرفين بوساطة عُمانية.
اقرأ أيضًا:
4 أيام ترسم ملامح التصعيد.. كيف استعدت واشنطن وتل أبيب لضرب طهران؟



