الكويت.. وزير الصحة يصدر قرارا وزاريا لتنظيم التعامل مع الخلايا الجذعية – خليجي نيوز

أصدر وزير الصحة الكويتي الدكتور أحمد العوضي قرارًا وزاريًا لتنظيم التعامل مع الخلايا الجذعية في البلاد. يهدف هذا القرار إلى تعزيز الإطار التشريعي والعلمي للعلاج بالخلايا، وضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنية الواعدة في قطاع الرعاية الصحية. القرار الذي صدر يوم الأربعاء، يمثل خطوة مهمة نحو تطوير الطب الخلوي في الكويت وتوفير خيارات علاجية متقدمة للمرضى.

يهدف القرار الوزاري إلى وضع معايير فنية وإدارية واضحة لتنظيم استخدام الخلايا الجذعية، وتحديد مسؤوليات الجهات المعنية، بالإضافة إلى حماية حقوق المرضى والمتبرعين. وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجهات الوطنية نحو تطوير المنظومة الصحية والاستفادة من أحدث التطورات العلمية في مجال الطب.

تنظيم استخدام الخلايا الجذعية: الأسس والمعايير الجديدة

وفقًا لبيان صادر عن وزارة الصحة، فإن القرار يركز على إنشاء مخزون وطني للخلايا الجذعية والحبل السري، وتطوير القدرات المحلية في مجال العلاج الخلوي. يهدف ذلك إلى تقليل الحاجة إلى الإحالة إلى الخارج لتلقي العلاج، وتوفير خدمات طبية متخصصة داخل الكويت. كما يضع القرار قواعد صارمة لمنع سوء الاستخدام وضمان خصوصية المتبرعين.

الإدارة المركزية للدم والعلاج الخلوي

تلعب الإدارة المركزية للدم والعلاج الخلوي دورًا محوريًا في تنفيذ هذا القرار. وستتولى الإدارة مسؤولية إعداد الخطة الوطنية لنقل وزراعة الخلايا الجذعية، ووضع المعايير والاشتراطات اللازمة للاستخدام في القطاعين العام والخاص. بالإضافة إلى ذلك، ستقوم بإنشاء وإدارة السجل الوطني للتبرع بالخلايا الجذعية، والإشراف على حملات التوعية المجتمعية.

دور مركز الشيخة سلوى الصباح

تم تكليف مركز الشيخة سلوى الصباح للخلايا الجذعية والحبل السري بمهام محددة تتعلق بتوفير المخزون الوطني. يشمل ذلك استقبال ومعالجة وتصنيف الخلايا الجذعية، وتخزينها للاستخدام الإكلينيكي، بالإضافة إلى إجراء الأبحاث العلمية ذات الصلة والإشراف على توثيق معلومات المتبرعين والمتلقين. هذا التكليف يعكس أهمية المركز كجهة رائدة في مجال الطب الخلوي في الكويت.

يحدد القرار أنواع الاستخدامات المسموح بها للخلايا الجذعية. فقد أجاز استخدام الخلايا الجذعية الذاتية، أي المأخوذة من نفس المريض، لأغراض العلاج أو الزراعة أو الأبحاث السريرية، شريطة أن تكون هذه العلاجات مدعومة بأدلة علمية قوية. أما استخدام الخلايا الجذعية من مصادر غير ذاتية، فيقتصر على حالات زراعة النخاع العظمي والأمراض التي أثبتت الدراسات فعاليتها في علاجها.

يولي القرار أهمية قصوى للجوانب الأخلاقية والقانونية المتعلقة بالخلايا الجذعية. ويمنع بشكل قاطع بيع أو شراء الخلايا الجذعية أو الاتجار بها، ويحظر تخزينها أو نقلها أو الإعلان عنها دون الحصول على ترخيص رسمي. كما يشترط الحصول على موافقة مستنيرة من المريض أو المتبرع قبل أي إجراء طبي، ويمنع أي تعامل تجاري أو مادي مع هذه الخلايا. هذه الضوابط تهدف إلى الحفاظ على القيم الأخلاقية وسلامة المجتمع.

تعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود أوسع لتطوير قطاع الرعاية الصحية في الكويت، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطب المتقدم. وتشمل هذه الجهود الاستثمار في البنية التحتية، وتدريب الكوادر الطبية، وتشجيع البحث العلمي. بالإضافة إلى ذلك، تسعى وزارة الصحة إلى التعاون مع المؤسسات الدولية الرائدة في مجال الطب الخلوي لتبادل الخبرات والمعرفة.

تتوقع وزارة الصحة أن يسهم هذا القرار في تنظيم ممارسة العلاج بالخلايا الجذعية، وزيادة ثقة المرضى في هذه التقنية. كما من المتوقع أن يجذب القرار المزيد من الاستثمارات في مجال الطب الخلوي، ويخلق فرص عمل جديدة للكوادر الطبية المتخصصة.

في الوقت الحالي، تعمل وزارة الصحة على وضع اللوائح التنفيذية للقرار الوزاري، والتي ستحدد الإجراءات التفصيلية لتطبيق المعايير والضوابط الجديدة. من المتوقع أن يتم الانتهاء من هذه اللوائح في غضون الأشهر القليلة القادمة. وستكون هذه اللوائح متاحة للجمهور للاطلاع عليها وتقديم الملاحظات عليها.

من الأمور التي يجب متابعتها عن كثب، مدى قدرة الإدارة المركزية للدم والعلاج الخلوي على تنفيذ الخطة الوطنية لنقل وزراعة الخلايا الجذعية، ومدى فعالية السجل الوطني للتبرع بالخلايا الجذعية في توفير الخلايا اللازمة للمرضى. بالإضافة إلى ذلك، من المهم مراقبة التطورات العلمية في مجال العلاج بالخلايا الجذعية، وتحديث اللوائح التنفيذية بما يتناسب مع هذه التطورات. كما أن تطوير الطب التجديدي يعتبر من الأمور الهامة التي سترافق هذا التطور.

مقالات ذات صلة